شرح
قال : لا بأس بذلك إذا سمع اذنيه الهمهمة « 1 » .
وصحيح علي بن جعفر : عن الرجل يصلح ان يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : لا بأس « 2 » .
مندفعة بأنه لا بدَّ من حمل الثاني منهما على ما إذا كان خلف المخالف للأدلة الدالة على أنه يجزى من القراءة خلفه مثل حديث النفس .
واما الأول فهو لا ينافي ما تقدم إذ الهمهمة كما عن القاموس « 3 » : الصوت الخفي ، وبقرينة النصوص المتقدمة يحمل الصحيح على خصوص الكلام الخفي الذي يسمعه نفسه وغيره إذا كان قريبا فتدبر .
كما أنه يعتبر في الجهر ان لا يخرج عن المعتاد كالصياح بلا خلاف ، وعن بعضهم « 4 » : دعوى الاجماع عليه ، وتشهد له الآية الشريفة :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ« 5 » بضميمة موثق سماعة « 6 » المتضمن لتفسير الجهر المنهي عنه برفع الصوت شديدا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 15 ح 15 / الوسائل ج 6 ص 97 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7442 4
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 97 ح 133 / الوسائل ج 6 ص 97 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7443 5 .
( 3 ) القاموس المحيط ج 4 ص 192 ، وفيه : الهمهمة : الكلام الخفي .
( 4 ) الفاضل الجواد الكاظمي في مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ج 1 ص 302 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر ج 9 ص 382 .
( 5 ) الإسراء : من الآية 110
( 6 ) تقدم تخريجه آنفا .