شرح
الجواب نصا في مورد السؤال ، وعليه فحيث ان الموثق أعم من نصوص الجواز فيخصص بها فتكون النتيجة هي الجواز بلا كراهية .
ولو سلم كون الموثق نصا في السنجاب فهو ظاهر في المنع ، فبقرينة نصوص الجواز الصريحة فيه يحمل الموثق على الكراهة ، فتكون النتيجة هي الجواز مع الكراهة .
ودعوى انه لا يمكن حمل الموثق على الكراهة « 1 » إذ حمله عليها في السنجاب وعلى الحرمة في غيره مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين وحمله على الجامع بعيد ، إذ هو عمدة ما يدل على المنع في غير المأكول .
مندفعة بما حققناه في الأصول من أن الحرمة والكراهة خارجتان عن حريم المستعمل فيه ، بل هو فيهما شيء واحد ، وهو ابراز اعتبار كون المنهي عنه بعيدا عن المكلف ، والاختلاف انما يكون من ناحية حكم العقل ، إذ لو نهي المولى عن شيء ورخص في فعله يحكم العقل بأنه مكروه ، ولو لم يرخص فيه يحكم بحرمته ، ولزوم الاجتناب عنه قضاءا لحق المولوية .
ففي المقام النهي في الموثق استعمل في معنى واحد ، ولكن بما انه ورد في السنجاب ما دلَّ على الجواز ولم يرد في غيره ، فيحكم بان الصلاة فيه مكروهة وفي غيره فاسدة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 10 ص 278 .