تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
واما القول بكونها جزء للسورة التي يقرأها بعد ذلك . وحيث لا سبيل إلى الأول فيتعين الثاني . قلت : دعوى عدم خروج المقروء عن القرآن ضعيفة ، إذ ما هو جزء كل سورة شخص من البسملة ، وحكاية الجامع ليس حكاية لذلك الشخص ، فالمقروء هو ما يماثل القرآن لا انه منه . فتحصل : ان الأقوى لزوم تعيين السورة قبل الشروع فيها ، وعليه فلو عين البسملة لسورة ثم أراد ان يقرأ غيرها يجب إعادة البسملة لان ما اتى به غير ما يكون جزءا للسورة الثانية . وعن البحار « 1 » : عدم لزوم اعادتها واستدل له بوجوه ضعيفة جدا : كالنقض بالكتابة ، وبانه يلزم اعتبار النية في الالفاظ المشتركة غيرها . فلو عين البسملة لاحدى السورتين من التوحيد والجحد ولم يدر انها لايتهما لا يجوز قراءة غير هما بناء على عدم جواز العدول عنهما إلى غيرهما ، لأنه باتيان البسملة شرع في إحداهما فلا يجوز العدول ، وحينئذ ان قلنا بجواز العدول من إحداهما إلى الأخرى فيكتفي بقراءة إحداهما مع إعادة البسملة لها ، فان كانت البسملة المعينة الثانية هي التي عينها أولا فلا يضر ؛ لأنه كرر البسملة ، وان كانت غيرها فقد عدل من إحداهما إلى الأخرى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 82 ص 19 .