تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح

تعيين البسملة للسورة

ثم إنه بعد ما عرفت جزئيتها من كل سورة فاعلم أنه يجب تعيين السورة قبل الشروع فيها ، ويظهر وجهه بعد بيان مقدمتين : الأولى : ان قراءة السورة كقراءة القصيدة ونحوها عبارة عن الاتيان بالألفاظ المطابقة لألفاظها ، مع اللحاظ الاستعمالي للمقروء ومع عدمه لا تصدق القراءة والحكاية ، ولا يصح ان يقال : قرأت السورة أو القصيدة المعدومة ، لكون ما اتى به مثلها لا عينها ، وهذا بخلاف ما لو أتى بها مع اللحاظ الاستعمالي ، فان اللحاظ يوجب نحوا من الاتحاد بينهما ، فيصح ان يقال قرأتها ، فتدبر . الثانية : ان سور القرآن حصص من كلي اللفط المنزلة على النبي ( ص ) ، وكانت مع كل واحدة منها حصة من كلي البسملة . إذا عرفت هاتين المقدمتين يظهر لك انه لو لم يعين السورة قبل الشروع فيها ، فلا يصدق على البسملة التي اتى بها قراءه بسملة من البسامل التي تكون كل واحدة منها جزء من سورة خاصة ، فلو قرأ بعدها سائر آيات التوحيد لا يصدق انه قرأ سورة التوحيد بتمامها . ودعوى ان المأمور به انما هو الاتيان بسورة على الاطلاق ، فاللازم هو ايجاد ما يصدق عليه ذلك ، وحيث انه لو اتى بالبسملة بقصد سورة لا بعينها ، وان لم يصدق عليها جزئية سورة خاصة لكن لا شبهة في صدق