تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وعليه فلا بدَّ من حمل ما دلَّ على نزول القرآن على سبعة أحرف على التقية أو غيرها لئلا ينافي ذلك . واما تواتر جواز القراءة بها عنه ( ص ) فيدفعه قراءة المسلمين في أول الإسلام لتأخر أزمنة القراء السبعة ، فلا محالة الناس كانوا يقرأون قبل هؤلاء بغير قراءاتهم . واما النصوص ، فلان الظاهر منها المنع من قراءة الزيادات المروية عنهم ، ولا تدل على ترجيح قراءة على أخرى ، نعم هي تدل على جواز القراءة بما يعلم مخالفته للقرآن المنزل . فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى جواز القراءة على النهج العربي ، وان كانت مخالفة للقراءات السبع ، اللهم الا ان يرجع الاختلاف إلى الاختلاف في المؤدى ، فان القاعدة تقتضى عدم جواز قراءة ما خالف القرآن المنزل كما عرفت ، ولكن يخرج عنها بالاجماع على جواز القراءة بما يتداوله القراء المعتضد بالسيرة القطعية في زمانهم على القراءة به المؤيد بالنصوص المتقدمة . ومنه يظهر ان صحيح داود والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فقال ( ع ) : ان كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال « 1 » . لا بدَّ وان يحمل على بعض الوجوه غير المنافية لما سبق .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 634 ح 27 / الوسائل ج 6 ص 163 أبواب القراءة في الصلاة ب 74 ح 7633 4 .