شرح
وفيه : ما عرفت من أن الصورة مقومة للقرآن كالمادة ، ويخرج اللفظ بفقدانها عن كونه قرآنا .
وعليه فالأقوى عدم جوازه لتصريح أهل العربية بعدم الجواز ، فما عن المستند « 1 » ، والشيخ الأعظم « 2 » من جوازه ضعيف . وعن الشهيد الثاني « 3 » وكاشف الغطاء « 4 » : جاز الوصل بالسكون لأنه ليس مخالفا لقانون اللغة .
أقول : لا ريب في أن مقتضى القواعد العربية عدم جوازه ، سواء كانت حركة آخر الكلمة دخيلة في وضعها كضم تاء ( أنعمت ) ، أو كان دخول الحركة لمقتضٍ آخر ، كحركة ( الدين ) كما يشهد له استثنائهم خصوص حال الوقف .
ودعوى انه لم يعلم من الواضع في القسم الثاني انه جعل على الناس ان لا يتكلموا بهذه الالفاظ مجردة عن الحركة الا في حال الوقف بل القدر المسلم انه عند وجود الداعي إلى ايجاد الكلمة محركة يجب مراعاة الحركة المخصوصة ، مندفعة بان الظاهر من كلماتهم وجوب التحريك في الوصل ، وهذا الاتفاق كاشف عن أن الواضع جعل الرفع للفاعل مثلا الا في حال الوقف ، ففي حال الوصل
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 5 ص 78 .
( 2 ) كتاب الصلاة ج 1 ص 425 .
( 3 ) روض الجنان ص 244 و 268 .
( 4 ) كشف الغطاء ج 1 ص 237 .