ويعقد بها قلبه
شرح
( ويعقد بها قلبه ) بان يقصد بحركة اللسان كونها حركة للقراءة اي الالفاظ المحكية بها لا معناها ، والوجه في اعتباره عدم تأتي قصد امتثال الامر المتوجه اليه الا به ، لان الحركة بنفسها تصلح لغير القراءة .
واعتبار تطبيق الحركة على حروف القراءة جزء فجزء بحيث يكون صوته بمنزلة كلام غير متمايزة الحروف في حق من سمع ألفاظ القراءة وأتقنها ، بل تكلم بها مدة ، مما لم يدل عليه دليل ، وكون ذلك قراءته لا يقتضيه كما لا يخفى ، كما أن الاشكال في وجوب ما ذكرناه للأخرس الذي لم يعرف ان في الوجود كلاما ولفظا ، في غير محله .
إذ دعوى عدم امكان ذلك فيه ، مندفعة بتمكنه من القصد إلى ما يفعله الناطق اجمالا ، فوجوب عقد قلبه بمعنى آيات القراءة لا وجه له .
فتحصل مما ذكرناه : ان حكم الأخرس باقسامه واحد ، وهو ان يحرك لسانه ويشير بإصبعه مع عقد قلبه بالألفاظ المحكية بالقراءة .
ومما ذكرناه ظهر ما في كلام الشيخ الأعظم الأنصاري ( رح ) فلاحظه « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 1 ص 586 .