تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
يجوز العدول ، واما فيها فليس له ذلك بل لا بدَّ وان يتمها ، وليس له دلالة على وجوب السورة الكاملة أو استحبابها ، وان شئت قلت : ان الامر بالمضي متوجه إلى من يريد الرجوع أو المضي فلا يدل على وجوب المضي مطلقا ، مع أن ظهوره في الوجوب لو ثبت يحمل على الاستحباب بقرينة الروايات الصريحة في جواز التبعيض . 4 - اعراض المشهور عنها . وفيه : ان عدم افتائهم بالجواز يمكن ان يكون لبعض ما سبق ، لا للاعراض عنها . 5 - موافقتها لجمهور أهل الخلاف ، فيتعين حملها على التقية . وفيه : ان موافقة العامة انما تكون من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة . فتحصل مما ذكرناه : انه على فرض تسليم وجوب شيء في القراءة زائدا على الحمد لا دليل على وجوب سورة كاملة ، بل مقتضى النصوص جواز التبعيض كما عن بعض الأساطين الافتاء به « 1 » ، وطريق الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من الشيخ الطوسي في المبسوط ج 1 ص 107 فإنه بعد نسبة وجوب قراءة سورة كاملة إلى ظاهر المذهب قال : وان بعض السورة أو أكثرها يجوز مع الاختيار غير أنه إذا قرأ بعض السورة أو قرن بين سورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة ، ويجوز كل ذلك في حال الضرورة .