شرح
فإن لم يدرك سورة تامة أجزأته أم الكتاب « 1 » . وهو وان ورد في المأموم الا انه لعدم القول بالفصل بينه وبين سائر المصلين يثبت في غيره .
وفيه : ان ظاهره إرادة بيان عدم سقوط السورة عن المأموم المسبوق الا فيما لم يدرك سورة تامة ، واما كون ثبوتها بنحو الوجوب أو الاستحباب فهو ساكت عنه .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال ( ع ) : لا صلاة له الا ان يقرأها في جهر أو اخفات قلت : أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال ( ع ) : فاتحة الكتاب « 2 » .
فان هذا السؤال لا يكون الا مع اعتقاد السائل وجوب السورة والإمام ( ع ) قد قرره على ذلك .
وفيه : انه يمكن ان يكون سؤال الراوي لاحتماله ان يكون وجوب الحمد مختصا بحال عدم الخوف والاستعجال ، ولاجله سال عن الاتيان به أو بالسورة في صورة الخوف والاستعجال .
وعن المنتهى « 3 » الاستدلال له بأنه قد تواتر النقل عن النبي ( ص ) انه
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 393 ح 1163 / الوسائل ج 8 ص 388 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 10977 4 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 317 ح 28 / الوسائل ج 6 ص 36 أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 7280 1 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 1 ص 272 ط . ق .