شرح
الرابع : عدم التفريج الفاحش بين الرجلين ، وهذا في الجملة مما لا شبهة فيه ولا خلاف ، انما الكلام في تحديد ذلك وقد حدده جماعة « 1 » بما يوجب الخروج عن صدق القيام ، والوجه في اعتباره حينئذ ما دلَّ على وجوب القيام « 2 » .
وعن غير واحد « 3 » : التحديد بالشبر ، لصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى دع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره « 4 » ولكن لأجل اتفاق الأصحاب على استحباب عدم التفريج بهذا الحد يتعين حمله على الاستحباب لو كان ظاهرا في الوجوب .
الخامس : القيام على رجلين كما عن جماعة « 5 » التصريح به ، واستدل له : بانصراف نصوص القيام اليه ، وبانه المعهود من فعل النبي ( ص ) ، ويجب
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس 1 ص 169 ، والفاضل الشهيد الإصبهاني في كشف اللثام ج 3 ص 398 ، والجواهري في الجواهر ج 9 ص 250 ، والسيد اليزدي في العروة الوثقى ط . ج ج 2 ص 477 ، والميرزا النائيني في كتاب الصلاة ج 2 ص 67 .
( 2 ) تقدم ما يدل عليه في أول مبحث القيام من هذا المجلد ص 368 .
( 3 ) كالصدوق في المقنع ص 76 ، والمفيد في المقنعة ص 104 ، والمحدث البحراني في الحدائق ج 8 ص 65 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 334 ح 1 / الوسائل ج 5 ص 511 أبواب القيام ب 17 ح 7195 2 .
( 5 ) كالشهيد الأول في الذكرى ص 181 ط . ق ، والثاني في الروض ص 250 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ج 2 ص 202 ، والسيد العاملي في المدارك ج 3 ص 328 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد ص 261 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 8 ص 64 ، وصاحب الجواهر : ج 9 ص 251 .