شرح
لظهوره في تقديم الصلاة جالسا مستقرا على الصلاة قائما متحركا ، ولولا وجوبه لم يكن وجه لذلك .
ودعوى ان الظاهر منه ترجيح الصلاة جالسا بلا انكفاء على الصلاة قائما مع الانكفاء فيكون أجنبيا عما نحن فيه ، مندفعة بأنه لو سلمنا كون المراد من تكفا انها توجب انقلاب من قام فيها فلا وجه لحمله على التحرك ، الا انه يدل على عدم وجوب الصلاة قائما في صورة التحرك مفهوم الجملة الأولى .
وحمل قوله ( ع ) : ( لم تتحرك ) على أنها لا تكفأ لا شاهد له ، فتأمل ، مع أن حمل تكفأ على التحرك بقرينة الشرطية الأولى غير بعيد .
الثالث : الاستقلال على المشهور ، واستدل له « 1 » : بدخوله في مفهوم القيام ، وبانصراف ما دلَّ على اعتبار القيام اليه ، وبجملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن مولانا الصادق ( ع ) : لا تمسك بخَمَرِكَ وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار الا أن تكون مريضا « 2 » . والخَمَرُ : هو ما وراءك من شجر أو بناء أو غيرهما « 3 » ، ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) استدل له فخر المحققين في الإيضاح ج 1 ص 99 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 2 ص 203 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح مخطوط ص 97 ، والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة ج 2 ص 189 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 176 ح 7 / الوسائل ج 5 ص 500 أبواب القيام ب 10 ح 7165 2 .
( 3 ) لسان العرب مادة خمر ج 4 ص 256 .