تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الثالث : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس ) في حاشيته على المتاجر « 1 » من أن تعلق الامر الإجاري بما يعتبر فيه الخلوص لا يمكن ، إذ تعلقه يقتضي امكان جعله داعيا ولا يمكن ذلك مع التحفظ على الاخلاص المعتبر في متعلقه ، ومع عدم امكان تعلق الامر المعاملي لا معني لصحة المعاملة ، فاعتبار قصد الخلوص في متعلق الإجارة مانع بنفسه من صحتها لصيرورة متعلقها ممتنعا ، وعليه فاخذ الأجرة على الاذان الصلاتي لاعتبار القربة فيه لا ينبغي الاشكال في عدم جوازه . وفيه : ان المنافي للخلوص هو أن تكون الأجرة داعي العمل ، وهو لا يكون معتبرا في صحة الإجارة ، إذ المعتبر في تعلق الامر الإجاري كسائر الأوامر امكان جعل الامر داعيا ، وهو لا ينافي الخلوص . ودعوى ان الامر بالإجارة توصلي فلا يكون قصده موجبا لا تصاف العمل بالعبادة ، مندفعة بان الامر التوصلي لا يتوقف سقوطه على اتيان العمل بقصد الامتثال ، ولكن لو اتى به بقصد الامتثال لا شبهة في وقوعه عبادة ، مع أن كون الامر بالوفاء بالإجارة توصليا مطلقا ممنوع ، بل الظاهر أنه تابع لمتعلقه . الرابع : ما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » : من أن الظاهر من أدلته اعتبار
هامش
( 1 ) الظاهر أنه السيد محمد بحر العلوم في بلغة الفقيه ج 2 ص 17 ، حيث قال : ان الامر الإجاري . . . يتنافى مع كونه عبادة يعتبر فيه الخلوص والتقرب إلى الله . . . ( 2 ) جواهر الكلام ج 9 ص 73 .