شرح
عن المتكلمين والفقهاء ، حيث إن المتكلمين عرفوها « 1 » بأنها إرادة من الفاعل للفعل ، وعرفها الفقهاء « 2 » : بأنها إرادة ايجاد الفعل المطلوب شرعا .
ثم إن اعتبار النية في الصلاة من الضروريات ، فضلا عن انعقاد الاجماع عليه ، فإنه لا شبهة في أن الصلاة واجبة ، كما لا شبهة في اعتبارها في الواجبات لا سيما العبادية منها ؛ إذ الفعل غير الصادر عن الاختيار لا يتصف بالحسن والقبح ، ولا يتعلق به الامر ، فانطباق الواجب على الماتي به يتوقف على أن يكون الفعل اختياريا صادرا عن الإرادة ، وحيث إن بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا مما لا خلاف فيه ، بل في الجواهر « 3 » : اجماعا منا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا ، والثمرات المتوهم ترتبها على تحقيق كونها جزءا أو شرطا مخدوشة ، فلا وجه لإطالة البحث في هذه الجهة ، مع أنه ليس في أدلة الطرفين ما يعتمد عليه .
ولكن الأقوى كونها شرطا ؛ لان افعال الصلاة بما انها واجبة يعتبر في صحتها ووقوعها امتثالا لأمرها صدروها عن النية ، واما زائدا على ذلك بحيث تكون النية من حيث هي مأخوذة في الصلاة لتكون جزء فلا دليل عليه ، فيدفع بالأصل .
هامش
( 1 ) كما حكاه فخر المحققين في الرسالة الفخرية كلمات المحققين ص 423 ، وحكاه عن العلامة في أكثر كتبه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 2 ص 274 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) جواهر الكلام ج 9 ص 154 .