شرح
وصحيح الحلبي - أو حسنه - عنه ( ع ) : لا بأس ان يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم الا وهو على وضوء « 1 » ونحوهما غير هما .
فان المستفاد من الامر بالإقامة متطهرا اعتبار الطهارة فيها ، إذ ظاهر الامر المتعلق بكيفية العمل الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية ، ولا وجه لحمل النصوص على الاستحباب ، سوى ما اشتهر بينهم من عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات .
وفيه : أن ذلك انما يتم فيما إذا كان دليل المقيد استحبابيا ، واما إذا كان دليل المقيد الزاميا مسوقا لبيان اعتبار ما تعلق الامر به فيه فيما امر به في دليل المطلق فلا يتم فيه ذلك ، إذ نتيجة الامرين حينئذ انحصار الطلب الاستحبابي بالمقيد ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
استحباب القيام في الاذان واعتباره في الإقامة
الخامس : ان يكون المؤذن قائما اجماعا ، حكاه جماعة « 2 » ، ويشهد له خبر حمران قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الاذان جالسا قال ( ع ) : لا يؤذن جالسا الا راكب أو مريض « 3 » .هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 304 ح 11 / الوسائل ج 5 ص 391 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 6886 2 .
( 2 ) المحقق الحلي في المعتبر ج 2 ص 271 ، العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء ج 3 ص 70 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ج 4 ص 502 ، والنراقي في المستند ج 4 ص 502 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 57 ح 39 / الوسائل ج 5 ص 404 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 6932 11 .