شرح
صلاته ، فهو غير معتبر قطعا ، وان أريد منه التأخر عنه من غير قصد الائتمام فلا يناسبه التعليل المذكور فيها كما لا يخفى .
وعليه فالمراد من الإمام في قوله ( ع ) ( لان الإمام لا يتقدم ) هو المعصوم ( ع ) ، وحيث إن التقدم عليه في غير حال الصلاة لا يكون حراما قطعا ، بل يكون منافيا للأدب ، فالتعليل قرينة على الكراهة .
فان قلت : ان التقدم في حال الصلاة على القبر لم يعلم عدم كونه حراما ، فالتعليل يحمل عليه .
قلت : مضافا إلى أن الظاهر من التعليل مطلق التقدم لا خصوص حال الصلاة ، انه عليه يلزم اتحاد العلة والمعلول وهو خلاف الظاهر ، واما رواية هشام فهي محمولة على الفضل لورودها مورد آداب الزيارة .
فتحصل : ان الأقوى هو القول بالكراهة .
واما الصلاة محاذيا للقبر ، فعن بعض متأخري المتأخرين « 1 » : المنع عنها لقوله في الصحيح : واما الصلاة فإنها خلفه لظهوره في الحصر ، ولان المكاتبة مروية في الاحتجاج « 2 » هكذا : ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لان الإمام لا يتقدم ولا يساوى .
هامش
( 1 ) نسبه للبعض دون تسميته صاحب الحدائق + في الحدائق ج 7 ص 222 .
( 2 ) الاحتجاج ج 2 ص 490 ، وفيه بدل : شماله يساره / ورواه عنه في الوسائل ج 5 ص 161 بعد الحديث رقم 6221 .