تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
صلاته ، فهو غير معتبر قطعا ، وان أريد منه التأخر عنه من غير قصد الائتمام فلا يناسبه التعليل المذكور فيها كما لا يخفى . وعليه فالمراد من الإمام في قوله ( ع ) ( لان الإمام لا يتقدم ) هو المعصوم ( ع ) ، وحيث إن التقدم عليه في غير حال الصلاة لا يكون حراما قطعا ، بل يكون منافيا للأدب ، فالتعليل قرينة على الكراهة . فان قلت : ان التقدم في حال الصلاة على القبر لم يعلم عدم كونه حراما ، فالتعليل يحمل عليه . قلت : مضافا إلى أن الظاهر من التعليل مطلق التقدم لا خصوص حال الصلاة ، انه عليه يلزم اتحاد العلة والمعلول وهو خلاف الظاهر ، واما رواية هشام فهي محمولة على الفضل لورودها مورد آداب الزيارة . فتحصل : ان الأقوى هو القول بالكراهة . واما الصلاة محاذيا للقبر ، فعن بعض متأخري المتأخرين « 1 » : المنع عنها لقوله في الصحيح : واما الصلاة فإنها خلفه لظهوره في الحصر ، ولان المكاتبة مروية في الاحتجاج « 2 » هكذا : ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لان الإمام لا يتقدم ولا يساوى .
هامش
( 1 ) نسبه للبعض دون تسميته صاحب الحدائق + في الحدائق ج 7 ص 222 . ( 2 ) الاحتجاج ج 2 ص 490 ، وفيه بدل : شماله يساره / ورواه عنه في الوسائل ج 5 ص 161 بعد الحديث رقم 6221 .