شرح
واما الثاني فيدل عليه قوله صلى الله عليه وآله في خبر النوفلي قال رسول ( ص ) : الأرض كلها مسجد الا الحمام والمقبرة « 1 » ونحوه خبر عبيد المتقدم .
ورواية يونس عن الإمام الصادق ( ع ) : ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه « 2 » وهذه الأخبار بواسطة القرائن الموجودة فيها ظاهرة في الكراهة .
واما الثالث : فعن الصدوق « 3 » والحلبي « 4 » والمفيد « 5 » : القول بالحرمة لصحيح زرارة والمتقدم ، وصحيح معمر بن خلاد عن الإمام الرضا ( ع ) قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم تتخذ القبر قبلة « 6 » .
وفيه : انه لو سلم ظهورهما في هذا القول ، يتعين حملهما على الكراهة للنصوص النافية للبأس عن الصلاة بين القبور المتقدم بعضها ، والتي لا يمكن ان تقيد بهذين الخبرين لاستلزامه حملها على الفرد النادر ، هذا
هامش
( 1 ) المحاسن 2 ص 365 ح 110 / الوسائل ج 5 ص 160 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 6218 7 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 461 ح 149 / الوسائل ج 5 ص 160 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 6219 8 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 242 ، ذيل حديث 272 .
( 4 ) الكافي في الفقه ص 141 ، بعد قوله وعلى جواد الطريق . . . ، والعبارة ساقطة من النسخ الموجودة ، حكاها العلامة في المختلف ج 2 ص 103 .
( 5 ) المقنعة ص 151 .
( 6 ) التهذيب ج 2 ص 228 ح 105 / الوسائل ج 5 ص 159 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 6214 5 .