شرح
مضافا إلى أن الظاهر من الصحيحين النهي عن اتخاذ القبر قبلة والمعاملة معه معاملة الكعبة ، ولا ريب في عدم جواز ذلك .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا عدم ظهورهما فيه لا بد من حملهما عليه للنصوص المستفيضة الآمرة بالصلاة خلف قبور الأئمة ( ع ) ، كصحيح الحميري : كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز ان يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز ان يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه ؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : اما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، واما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لان الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله « 1 » . وقريب منه غيره .
بل قوله ( ع ) في الصحيح في الجواب عن السؤال عن جعله قبلة ( يجعله الإمام ) كالصريح فيما ذكرناه كما لا يخفى ، وتقييد الصحيحين بهذه النصوص يستلزم التفصيل بين قبور الأئمة وقبر النبي ( ص ) ، وهذا مما يقطع بعدمه .
فتحصل مما ذكرناه : انه لا دليل على كراهة الصلاة إلى القبر .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 ص 228 ح 106 / الوسائل ج 5 ص 160 أبواب لباس المصلي ب 26 ح 6220 1 .