تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وفيه : انه لا بدَّ من حمل هذه النصوص على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلَّ على الجواز ، كصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عن الصلاة في بيت الحمام ، فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس « 1 » . ونحوه موثق عمار « 2 » . والجمع بين الطائفتين وان كان يمكن بتقييد الأولى بالثانية ، الا ان حملها على الكراهة أولى ، ويؤيده فهم الأصحاب واشتمالها على عدة من المكروهات ، مع أنه لو قيدت الأولى بالثانية ، يكفى للحكم بالكراهة مطلقا الشهرة المعتضدة بالاجماعين المنقولين ، ولا يخفى ان شمول الحكم للمسلخ يتوقف على عدم خروجه عن مسمى الحمام أو منصرفه كما ليس ببعيد . ثم إن المراد من كراهة الصلاة فيه وفي سائر الأماكن المكروهة : انما هو أقلية الثواب ، بمعنى : ان للصلاة بما هي مقدارا من المصلحة اللزومية ، فكما انه قد يكون للخصوصية التي يتحقق الطبيعي في ضمنها مقدار من المصلحة أيضا كالصلاة في المسجد ، كذلك قد يكون لها مقدار من المفسدة ، ولكنها لا تكون ملزمة كي توجب تقيد المأمور به ، وعليه فالصلاة في الحمام وان كان لها وجود واحد ، إلا أنه بما انه وجود للطبيعي يكون مأمورا به ، ومعه لا يمكن ان يتصف بحكم آخر كما هو واضح ،
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص 222 ، الفقيه ج 1 ص 242 ح 727 / الوسائل ج 5 ص 176 أبواب مكان المصلي ب 34 ح 6263 1 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 374 ح 86 / الوسائل ج 5 ص 177 أبواب لباس المصلي ب 34 ح 6264 2 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192 | السيد محمد صادق الروحاني