شرح
يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار وخبر أبي البختري المتقدم : إذا حاضت المرأة فلا تصلى إلا بخمار « 1 » . ونحوهما غيرهما ، بناءا على إرادة البلوغ من الحيض كما هو الظاهر منه .
ثم إنه بما ان ستر الرقبة بحسب المتعارف يكون بالخمار لا بالدرع ، فهذه النصوص تدل على عدم وجوب سترها ، واما في ما عدا الرأس والرقبة فالأمة والصبية ، كالحرة البالغة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه لاطلاق الأدلة .
ودعوى « 2 » عدم شمولها للصبية لان موضوعها المرأة وهي لا تصدق عليها ، مندفعة بأنه يكفي في ثبوت الحكم للصبية قاعدة الالحاق .
ولو أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، فإن لم يتخلل زمان بين عتقها وستر رأسها بان سترت ثم أعتقت ، فصحة صلاتها تبتني على شمول ما دلَّ على صحة صلاة الأمة مكشوفة الرأس لبعض الصلاة ، وهو محل تأمل ، وان تخلل زمان إلا أنها بادرت إلى الستر في الباقي من صلاتها ، فالكلام فيه هو الكلام فيمن صلى وعورته مكشوفة ناسيا والتفت في الأثناء وقد عرفت ان مقتضى القاعدة هو بطلان الصلاة ، فراجع ما ذكرناه ، ومنه يظهر حكم ما لو بلغت الصبية في أثناء الصلاة بما لا يبطلها .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 373 ح 1082 / الوسائل ج 4 ص 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 5540 4 .
( 2 ) كما عن المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 2 ص 106 ، والمحدث البحراني + في الحدائق ج 7 ص 16 ، ونسبه لغير واحد .