شرح
واستدل « 1 » لما اختاره ابن الجنيد بخبر ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة ان تصلي وهي مكشوفة الرأس « 2 » .
وفيه : ان اعراض الأصحاب عنه يمنع عن العمل به ، مضافا إلى أنه لو ثبتت حجيته يكون معارضا مع النصوص المتقدمة لعدم امكان الجمع بحمل تلك على الاستحباب كما لا يخفى ، ولا ريب في أن الترجيح مع الأخبار المتقدمة .
ومنها : ( الشعر ) فقد نسب إلى ظاهر عبارات أكثر الأصحاب « 3 » : انه لا يجب ستره ، وعن جماعة من الأكابر « 4 » : التوقف فيه .
ويدل على وجوب ستره خبر الفضيل عن أبي جعفر ( ع ) قال : صلت فاطمة في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها واذنيها « 5 » . فإنه ظاهر في أن هذا هو الواجب .
ومنها : ( العنق ) ويدل على لزوم ستره ما دلَّ على لزوم الاختمار « 6 » ، فان الظاهر من الخمار ما يستر الرأس والشعر والعنق .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 ص 97 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 218 ح 65 / الوسائل ج 4 ص 410 أبواب لباس المصلي ب 29 ح 5558 5 .
( 3 ) نسبه إلى ظاهر الأصحاب السيد العاملي في المدارك ج 3 ص 189 .
( 4 ) قد يظهر ذلك من الشهيد في الذكرى ص 140 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 11 قوله : والأقرب وجوب ستر الاذنين والشعر من المرأة / والألفية ص 50 ، حيث اعتبر ستر الشعر للخنثى أولى .
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 257 ح 789 / الوسائل ج 4 ص 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 5537 1 .
( 6 ) كخبر أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليع : إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلا بخمار ، قرب الإسناد ص 66 / الوسائل ج 4 ص 408 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 5549 13 .