شرح
وعن بعضهم « 1 » : التفصيل بين ما لا تتم الصلاة فيه فالثاني وبين غيره فالأول .
واستدل للأول : بعموم ما دل على المنع من الصلاة في النجس بدعوى شموله للمحمول ، لأن المراد من لفظ ( في ) هو المصاحبة والمعية لامتناع حمله على الظرفية ، إذ لا معنى لكون الثوب ظرفا للصلاة .
وفيه : ان امتناع ذلك لا يوجب حمل لفظ في علي معنى مع بعد امكان حمله على الظرفية من جهة اشتمال الشئ على المصلي ولو لاشتماله على جزء من اجزائه ، فتلك النصوص لا تشمل المحمول المحض مثل ما لو كان المتنجس في جيبه أو قبضته أو نحوهما مما لا يكون مشتملا على المصلي ولو بعضه ، فلا بدَّ من الرجوع إلى اصالة البراءة مع أنه لو سلم العموم فيخصص بنصوص استثناء ما لا تتم فيه الصلاة ، ودعوى انصرافها إلى خصوص الملبوس كما ترى لا سيما وفيها مرسل ابن سنان المصرح بثبوت العفو في محموله أيضا . فلاحظ .
ومما ذكرناه ظهر : ان الأقوى ثبوت العفو في المحمول المتنجس ، من غير فرق بين كونه مما لا تتم فيه الصلاة وبين غيره .
واما المحمول النجس : فعن المبسوط « 2 » وجملة من كتب
هامش
( 1 ) منهم ابن فهد الحلي في الرسائل العشر ص 61 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 38 إلا أن عبارته غير ظاهرة بوجوب المنع بل هي في أفضليته .