تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين ان يكون وصول الدم إلى الطرف الآخر بالتفشي أو بغيره ، ودعوى « 1 » انه يحكم عليه بالتعدد في الفرض الثاني مطلقا من جهة ظهور النص في وجوب ملاحظة المجموع في مثله لصدق ان فيه نقط الدم المذكور في صحيح ابن أبي يعفور ، مندفعة بان هذا العنوان لا يصدق على ما إذا اتحدت النقط وصدق عليها عرفا انها دم واحد كما لا يخفى . المسألة السابعة : الدم الأقل إذا أزيل عينه فهل يبقى حكمه كما عن النهاية « 2 » والمدارك « 3 » وغيرهما أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : باستصحاب العفو عنه الثابت له حال وجود الدم . وفيه : ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام مطلقا « 4 » لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل الثابت في أول الشريعة فإنه يجري ويثبت به عدم المجعول ، ففي المقام الشك في ثبوت العفو عنه بعد إزالة العين مسبب عن الشك في الجعل بنحو يكون باقيا بعدها ، وحيث إن العفو بعد إزالة العين لم يكن في أول الشريعة قطعا مجعولا فيشك في جعله فيستصحب عدم الجعل ويثبت به عدم العفو .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 573 . ( 2 ) لا يظهر من عبارته هذا المعنى راجع النهاية ص 52 . ( 3 ) وهو ظاهر المدارك ج 2 ص 308 - 309 العفو عن دم القروح والجروح . ( 4 ) راجع زبدة الأصول للمصنف ج 2 ص 117 ط . ق ، تبعية القضاء للأداء ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 408 .