شرح
قال : يصليها قبل ان يصلي التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي قد دخل وقتها « 1 » . فإنه يدل على وجوب القضاء مطلقا خرج عنه بالاجماع ، ونحوه ما إذا كان الانحراف إلى خصوص المشرق أو المغرب أو كان إلى ما بينهما ، فيختص بصورة الاستدبار ، فيكون أخص من ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا ، فيقدم عليه ، وذيل موثق عمار : وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة « 2 » . بناءً على عدم الفصل بين الأثناء وما بعد الفراغ . وبمرسلة الشيخ في النهاية : وردت رواية بأنه إذا صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب إعادة الصلاة « 3 » . ونحوها عن غيره « 4 » .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلانه مضافا إلى ضعف سنده يكون معارضا مع ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا « 5 » ، إذ ورود تخصيص على أحد العامين بدليل منفصل لا يجعله بحكم الخاص المطلق كما
حققناه في محله ، فلا بد اما من طرحه أو حمله على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 313 باب 9 من أبواب القبلة ح 5245 / التهذيب ج 2 ص 46 ح 18 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 315 باب 10 من أبواب القبلة ح 5249 / الكافي ج 3 ص 285 ح 8 .
( 3 ) النهاية ص 64 .
( 4 ) كما رواه السيد في الناصريات ص 202 ، وابن إدريس في السرائر ج 1 ص 205 .
( 5 ) الوسائل ج 4 ص 315 باب 11 من أبواب القبلة / التهذيب ج 2 ص 42 .