شرح
وفيه : ان تلك النصوص مقدمة على هذه لحكومة قوله ( ع ) فيها : وما بين المشرق والمغرب قبلة . على هذه الأخبار ، ويدل على اختصاص موضوعها بما إذا صلى منحرفا اليهما أو إلى الاستدبار ، مع أن بعض تلك النصوص كرواية القسم ابن الوليد قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وان كان قد فرغ منها فلا يعيدها « 1 » ، آب عن الحمل على خارج الوقت فتأمل .
هذا مضافا إلى أن الجمع الثاني موجب لعدم كون ما بين المشرق والمغرب ذا خصوصية ممتاز بها عن غيره ، وهذا مناف لصراحة تلك النصوص بخلاف الجمع الأول فإنه لا يترتب عليه محذور فهو المتعين .
واما الثاني : وهو لزوم الإعادة لو صلى من غير تحر كما هو المنسوب إلى الأصحاب في بعض الكلمات « 2 » ، فلانه مقتضى اطلاق ما دل على اعتبار القبلة ، والنصوص الدالة على صحة الصلاة الواقعة إلى ما بين المشرق والمغرب منصرفة إلى صورة التحري كما لا يخفى ، ويدل عليه مفهوم خبر الحسين المتقدم « 3 » ، وصحيح الحلبي - أو حسنه -
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 314 باب 10 من أبواب القبلة ح 5248 / التهذيب ج 2 ص 48 ح 26 .
( 2 ) كما في كلمات السيد المرتضى في الناصريات 203 ، ورسائله ج 3 ص 29 ، ونسبه إلى الأصحاب السيد الطباطبائي في الرياض ج 3 ص 129 .
( 3 ) تقدم في ص 406 .