شرح
لكونه ترخيصا في المخالفة القطعية ، فلا محالة يكون المرخص فيه هو ترك احدى الصلاتين الذي به يرفع الاضطرار ، وأما الأخرى فيجب الاتيان بها وبمقتضى العلم الاجمالي ، من غير فرق في ذلك بين كون التكليف المعلوم ضمنيا كما في ما نحن فيه ، أو نفسيا كما في المثال .
وأما ان كان مضطرا إلى ترك الصلاة إلى جهة معينة ، فإن كان ذلك بعد حدوث التكليف بالصلاة مستقبلا وتنجزه بالعلم ، وجب الاحتياط بالصلاة إلى الجوانب الممكنة ، إذ الاضطرار الحادث بعد العلم بالتكليف لا يوجب رفع اثر العلم بالنسبة إلى ما لا يكون مضطرا إليه ، واما ان كان الاضطرار قبل حدوث التكليف أو قبل العلم به جاز الاكتفاء بصلاة واحدة إلى أي جهة شاء ، إذ العلم الحادث بعد الاضطرار لا تتعارض الأصول في أطرافه فلا يكون منجزا . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المجمل « 1 » والمبسوط « 2 » والمقنعة « 3 » والسرائر « 4 » والمصنف من الاكتفاء بصلاة واحدة مطلقا .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ج 3 ص 29 رسائل السيد المرتضى .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 79 .
( 3 ) المقنعة ص 96 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 205 .