شرح
وجهان : أقواهما الثاني لعدم ما يوجب تخصيص عموم دليل شرطية القبلة .
واستدل للأول « 1 » : بان التوجه إلى الكعبة يقينا لا يجب واحتمالا حاصل فيلغى اعتبار الاستقبال .
وفيه : انه لا يكون شرطية القبلة لغوا حينئذ ، إذ بناءً عليها لا يجوز للمصلي ان يصلي صلاة واحدة إلى جميع الجهات ، بان يوقع كل ركعة منها إلى جهة ، واما بناءً على سقوط الشرطية فيجوز ذلك ، ففائدة الاشتراط لزوم ايقاع الصلاة إلى جهة واحدة تحصيلا للموافقة الاحتمالية .
ويترتب على ما ذكرناه انه لا بدَّ من ايقاع الثانية في المترتبتين كالظهرين إلى الجهة التي وقعت الأولى إليها ، وإلا بطلت ، إما لعدم كونها إلى القبلة أو لعدم ترتبها على الأولى ، وأما بناءً على سقوط الشرطية فيجوز الاتيان بها ولو بايقاعها إلى الجهة المقابلة لتلك الجهة .
الرابع : بناءً على لزوم التكرار إلى اربع جوانب لو لم يكن له من الوقت ما يسع مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمس مثلا وكان عليه صلاتان
كالظهرين ، فهل يجب اتمام جهات الأولى واتيان الثانية إلى جهة واحدة ، أو يجب ايراد النقص على الأولى واتمام جهات الثانية ؟
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 10 ص 95 ط . ج .