شرح
ويمكن ان يكون مرادهم من الجهة ما سنذكره ، فيرجع هذا القول إلى القول الأول ، وعن الشيخين « 1 » وجماعة من القدماء والمتأخرين « 2 » : ان الكعبة قبلة لمن في المسجد ، والمسجد قبلة لمن في الحرم ، وهو قبلة لمن خرج عنه .
والأقوى هو الأول ، وتشهد له النصوص المستفيضة منها : ما دل على أن رسول الله ( ص ) استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة « 3 » .
ومنها : ما دل على أن النبي ( ص ) قبل الكعبة وقال : هذه القبلة « 4 » .
ومنها : خبر عبد الله بن سنان المروي عن أمالي الصدوق عن الإمام الصادق ( ع ) : ان لله عز وجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شيء : كتابه هو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قياما للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم « 5 » . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الطوسي في الخلاف ج 1 ص 295 ، والمفيد في المقنعة ص 95 .
( 2 ) كالصدوق في الفقيه ج 1 ص 272 ح 844 ، وأبي الفتوح الرازي في تفسير روح الجنان ج 1 ص 309 ، والعلامة في الخلاف ج 1 ص 295 ، والشهيد في الذكرى ص 162 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 297 باب من أبواب القبلة / الفقيه ج 1 ص 272 باب القبلة .
( 4 ) الوسائل ج 3 ص 179 باب من أبواب القبلة ح 3300 / عوالي اللآلي ج 2 ص 27 ح 64 .
( 5 ) الوسائل ج 4 ص 300 باب من أبواب القبلة ح 5208 / أمالي الصدوق ص 366 ح 456 .