شرح
ولا تعارضها الأخبار الدالة على أن البعيد يتوجه نحوها « 1 » . بدعوى ان الظاهر منها إرادة الجهة ، فان الظاهر من هذه الأخبار - بقرينة النصوص المقدمة - إرادة اتساع المحاذاة مع البعد كما سنبينه إن شاء الله تعالى .
ومنه يظهر ان الآية الشريفة :وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ« 2 » لا تنافي المختار ، كما أن قوله ( ع ) في صحيح زرارة : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله « 3 » . وقريب منه ما في صحيح معاوية « 4 » ، لا ينافي النصوص الدالة على المختار ، فإنه لعدم القائل باتساع الجهة بهذا المقدار لامحيص عن حمله على أنه قبلة لمن أخطأ في تشخيص القبلة .
ويشهد لهذا الحمل ما دل على أن المصلي ان التفت في أثناء الصلاة انه منحرف عن القبلة يمينا أو يسارا وجب استقبالها ، وان التفت إليه بعد الصلاة صحت ، معللا بان ما بين المشرق والمغرب قبلة « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب 2 من أبواب القبلة / الفقيه ج 1 ص 272 باب القبلة .
( 2 ) البقرة : من الآية 144
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 300 باب 10 من أبواب القبلة ح 5207 / الفيه ج 1 ص 278 ح 855 .
( 4 ) الوسائل ج 4 باب 10 من أبواب القبلة ح 5199 / التهذيب ج 2 ص 43 ح 3 .
( 5 ) الوسائل ج 4 ص 314 باب 10 من أبواب القبلة / الفقيه ج 1 ص 272 باب القبلة .