شرح
الالتزام باتساع القبلة للبعيد ، إذ لا ريب في صحة صلاة المأموم في الفرض .
وحق الجواب عن ذلك ما أسسه المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وأوضحه الأستاذ « 2 » بأحسن بيان وشيد أركانه قال : والجواب عن ذلك بوجهين :
الوجه الأول : ان استطالة الصف في البعيد لا تستلزم خروج بعضهم عن استقبال نفس الكعبة ، وتوضيح ذلك انما يكون بتقريبين :
التقريب الأول : ان يفرض جماعة واحدة حول الكعبة مستديرة وتكبر تلك الدائرة شيئا فشيئا إلى أن تصل إلى دائرة كبيرة منصفة لكرة الأرض ، على أن يكون أحد قطبيها نفس الكعبة وقطبها الاخر النقطة المقابلة لها من الجهة الأخرى ، فكل قوس من هذه الدائرة وان كان مستقيما في نفسه إلا أن كل جزء منه مواجه لنفس الكعبة ، فلو فرض جماعة واحدة تكون استطالة صفوفهم بمقدار سعة الأرض كان كل واحد من أهل تلك الصفوف مستقبلا حقيقة ، وهكذا الكلام في
الجماعة الواقعة على الدوائر المتوسطة بين تلك الدائرة وقطبيها ، فان كبر الدائرة يوجب قلة تقوس كل قوس مفروض فيها بحيث لا ينافي
هامش
( 1 ) تقريرات النائيني للكاظمي ج 1 ص 143 .
( 2 ) الظاهر أنه آية الله العظمى السيد الخوئي + .