الفصل الثالث في القبلة وهي الكعبة
شرح
وبذلك يظهر انه لا ينفع لاثبات الصحة قاعدة التجاوز على فرض جريانها في الأجزاء السابقة ، وأما ان تبدل العلم إلى الشك بعد الفراغ من الصلاة فإن كان منشا الشك الشك في زمان الوقوع تجري قاعدة الفراغ ويحكم بصحتها ، وان كان الشك في تقدم دخول الوقت عليه مع معلومية زمان الوقوع فلا تجري القاعدة لما بينا في محله من عدم جريانها فيما كانت صورة العمل محفوظة ، ويكون الشك في المصادفة الواقعية وعدمها ، فلا محالة يحكم عليها بالبطلان .
الفصل الثالث [ في القبلة ]
في القبلة والبحث فيها يقع في مواضع : الأول : في بيان ماهية القبلة ، ( وهي ) عين ( الكعبة ) المعظمة من تخوم الأرض إلى عنان السماء بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن كشف اللثام : انه اجماع من المسلمين « 1 » ، وتشهد له موثقة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : سأله رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 3 ص 128 .