تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
فالقول الثاني - ان لم يرجع إلى الأول - لا دليل عليه . واستدل للقول الثالث : بمرسل الفقيه عن مولانا الصادق ( ع ) : ان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا « 1 » . ونحوه خبر بشر بن جعفر الجعفي « 2 » ، ومرسل عبد الله بن محمد الحجال « 3 » . لكنها مضافا إلى ضعف سندها ، وعدم القائل بمضمونها ، لان مقتضاها كفاية توجه من خرج عن المسجد إليه مع العلم بعدم التوجه إلى الكعبة ، لمعارضتها مع النصوص المتقدمة التي هي أكثر عددا وأصح سندا من هذه الأخبار ، تحمل على إرادة بيان اتساع الجهة . فتحصل : ان المتعين كون الكعبة قبلة مطلقا .

مواجهة البعيد نفس الكعبة

وقد أورد على هذا القول : بأنه يستلزم العلم ببطلان صلاة المأموم إذا كان الفصل بينه وبين امام الجماعة أزيد من مقدار الكعبة ، لعلمه حينئذ بعدم توجه نفسه أو امامه إلى الكعبة ، وعلى هذا فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 303 باب 3 من أبواب القبلة ح 5216 / الفقيه ج 1 ص 272 ح 844 . ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 303 باب 3 من أبواب القبلة ح 5215 / التهذيب ج 2 ص 44 ح 8 . ( 3 ) الوسائل ج 4 ص 302 باب 3 من أبواب القبلة ح 5214 / التهذيب ج 2 ص 44 ح 7 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني