شرح
أول السدس هو الفجر الأول ، ويؤيده خبر إسحاق : سألت أبا عبد الله عن ركعتي الفجر ، قال : قبل الفجر ومعه وبعده « 1 » .
وأما الاتيان بها بعد الفجر الثاني فتدل عليه جملة من النصوص : كصحيح محمد ابن مسلم : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده « 2 » . ونحوه غيره .
وقوله ( ع ) في خبر المفضل . وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها « 3 » ، لا ينافي هذه النصوص ، إذ الظاهر منه إرادة البدئة بالفريضة في مقابل نافلة الليل لا ركعتي الفجر ، ويشهد له قوله ( ع ) فيه قبل هذه الجملة : فإذا طلع الفجر فاوتر وصل
الركعتين . ومقتضى اطلاقها سواء أريد بالفجر فيها الأول أو الثاني جواز الاتيان بها حتى بعد طلوع الحمرة المشرقية ، إلا أنه لا بد من تقييده بصحيح علي بن يقطين : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ايركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 268 باب 52 من أبواب المواقيت ح 5125 / التهذيب ج 2 ص 133 ح 286 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 269 باب 52 من أبواب المواقيت ح 5129 / التهذيب ج 2 ص 340 ح 264 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 262 باب 48 من أبواب المواقيت ح 5102 / التهذيب ج 2 ص 339 ح 258 .
( 4 ) الوسائل ج 4 ص 266 باب 51 من أبواب المواقيت ح 5115 / التهذيب ج 2 ص 340 ح 265 .