شرح
معاوية ابن عمار : وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل « 1 » . ونحوه غيره .
ولكن لصراحة الروايات المتقدمة في جواز التأخير إلى نصف الليل لا بدَّ من صرف هذه النصوص عن ظاهرها .
ودعوى انه يمكن الجمع بحمل تلك النصوص على المضطر وذي العذر .
مندفعة بأنه مضافا إلى ما عرفت في الظهرين من عدم امكانه يأبي عن هذا الحمل ما تقدم من النصوص الدالة « 2 » على أن وقتهما لها يمتد
إلى طلوع الفجر ، فلا مناص عن الجمع بحمل هذه الروايات على الفضيلة ، أو كراهة التأخير عن الشفق في المغرب ، وعن ثلث الليل في العشاء .
وبما ذكرناه ظهر انه لا بدَّ من حمل الاختلاف بين الاخبار في العشاء على اختلاف مراتب الفضل ، وظهر أيضا ان الأخبار الدالة على تضيق وقت المغرب محمولة على الوقت الفضلى ، كما ظهر ان ما دل على أن وقت المغرب إلى ثلث الليل أو ربعه محمول على التوسعة في الوقت الأول لأولي الأعذار .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 200 باب 21 من أبواب المواقيت ح 4916 / الفقيه ج 1 ص 219 ح 658 .
( 2 ) تقدمت النصوص في ص 311 - 313 .