شرح
وما عن الشيخ ( رح ) « 1 » من حمله على التجفيف بعد ان يغسل ثلاثا يندفع بأنه خلاف الظاهر من وجهين : الأول عدم التصريح بالغسل الثاني انه لا دخل على ذلك للتجفيف .
ومنها : حسن ابن ميسر : سألته عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل وليس معه اناء يغترف منه ويداه قذرتان قال ( ع ) : يضع يده ثم يتوضأ اي يتطهر ثم يغتسل هذا مما قال اللهوَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » « 3 » .
والقليل في النصوص وان لم يكن المراد به خصوص ما هو المصطلح وهو ما يقابل الكر ، ولكن مقتضى اطلاقه وعدم الاستفصال هو شمول الخبر له ، بل لعل الاستدلال بالآية الشريفة يوجب ظهور الخبر في خصوص القليل كما لا يخفى .
ودعوى « 4 » انها ذكرت تعليلا لصحة الغسل ، مندفعة بان فساد الغسل لا حرج فيه ، إذ على فرض الفساد ينتقل الفرض إلى التيمم الذي هو أسهل
من الغسل وبذلك يظهر وجه دلالة خبر عثمان بن زياد لهذا القول وهو : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أكون في السفر فاتي الماء النقيع ويدي قذرة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 149 ح 116 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 149 ح 116 / الوسائل ج 1 ص 152 ح 379 .
( 3 ) سورة الحج : 78 .
( 4 ) مستمسك العروة ج 1 ص 483 .