شرح
واحتمال كون المسح بالموضع الذي لم يصبه البول ، خلاف الظاهر ، ودعوى احتمال إرادة مجرد الجواز التكليفي من نفي البأس كما ترى .
ومنها : خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله ؟ قال ( ع ) : إذا كان جافا فلا بأس « 1 » .
ودعوى « 2 » انه يحتمل ان يكون المراد من الماء المستعمل في الاستنجاء ونحوه من المياه الطاهرة مع أن الاستدلال به يتوقف على القول بانفعال الماء الوارد على النجاسة غير المستقر معها ، مندفعة بأنه على هذا لا وجه لتعليق الحكم على الجفاف .
بل لا فرق في ما ذكر من الاحتمالين بين الجفاف وعدمه ، فمن تعليق الحكم على الجفاف يستكشف ان المراد انه في صورة بقاء عين النجاسة ينجس الماء الذي يصب فيه فينتضح على الثياب بملاقاة النجاسة ، وفي صورة الجفاف وزوال العين لا ينجس .
ومنها : خبر حفص الأعور : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الدن يكون فيه
الخمر ثم يجفف فيجعل فيه الخل ؟ قال ( ع ) : نعم « 3 » فان الظاهر منه عدم غسل الإناء وجعل الخل فيه بعد تفريغ الخمر بلا واسطة الغسل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 4289 501 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 1 ص 483 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 428 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 495 ح 4273 .