تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وفيه : ان المعنى الأول بعيد غايته لا سيما مع كون السائل هو العيص ، والمعنى الثاني خلاف الظاهر ، لا أقل خلاف الاطلاق ، بل الصحيح ان يقال : ان في الصدر بما انه فرض مسح البول الذي على الذكر حين ما عرق ، فلا محالة تبقي الرطوبة البولية التي على الحشفة فتلاقي مع العرق وتنجس العرق ، وهو يلاقي مع الفخذ فينجس هو أيضا ، فالصدر يدل على التنجيس ، ولكن في المائعات ، واما ذيله فهو يدل على العدم في الجوامد ، فلا تنافي بينهما . وبما ذكرناه ظهر ما في كلام بعض الأعاظم « 1 » حيث قال : ان صدر الصحيحة ظاهر في تنجيس المتنجس ، وذيلها ظاهر في العدم ، فالتنافي بين الصدر والذيل مانع من الأخذ بالذيل ، إذ قد عرفت عدم التنافي بينهما . ومنها : موثق حنان بن سدير : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( ع ) فقال : اني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علي فقال ( ع ) : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك « 2 » . بدعوى ان الظاهر منه كون الوجه في الاشتداد انه إذا خرج شئ يتنجس بملاقاته لمخرج البول ، فلو لم يكن المتنجس منجسا لما كان وجه لتنجسه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 482 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 20 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 284 ح 750 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 26 | السيد محمد صادق الروحاني