شرح
بالفراغ من النافلة : ان وقت الظهر يدخل بالزوال ، إلا أنه لا جل مزاحمتها لفعل النافلة تأخر زمان أداء الفريضة عن أول الوقت بمقدار زمان فعل النافلة ، وحيث إن فعل النافلة مستحب فيجوز تقديم الظهر والاتيان بها أول الزوال .
واما الطائفة الثانية : فالظاهر أن المراد منها بيان الوقت الذي يختص بالفريضة ولا تجوز فيه النافلة ، وهو انما يكون بعد القدمين ، واما قبل ذلك فالوقت مشترك بينهما ، ويشير إلى ذلك ما في بعض اخبار الباب من أن جعل الذراع انما يكون لمكان الفريضة « 1 » .
ويؤيده ما في بعضها الاخر من أن وقت الظهر في الجمعة وفي السفر انما هو بعد الزوال بلا فصل « 2 » .
وبالجملة : من تأمل في اخبار الباب يظهر له ان هذا المقدار من الوقت انما جعل للنافلة لدفع مرجوحية التطوع في وقت الفريضة لا انه لا يجوز اتيان الظهر قبله .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 251 ح 970 33 / الوسائل ج 4 ص 145 باب 8 من أبواب المواقيت ح 4758 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 23 ح 16 / الوسائل ج 4 ص 145 باب 8 من أبواب المواقيت ح 4755 .