شرح
ولكن هاتين الطائفتين لا تصلحان لمعارضة النصوص الكثيرة الصريحة في دخول الوقت بالزوال المعتضدة بقول المسلمين وعملهم « 1 » ، مع قابليتهما للحمل على ما لا ينافي تلك النصوص كما ستمر عليك ، فلا شبهة في الحكم .
وانما الكلام في تعيين ما أريد من هاتين الطائفتين ، والذي يقوى في النظر ان المراد من الطائفة الأولى بيان أولى وقت فعلها مترتبة على النافلة التي يقرب زمان فعلها بعد الوضوء من قدم ، فكأنه ( ع ) نبه بذلك على أن مقدار قدم مما ينبغي الاشتغال فيه بالنافلة ، فالتحديد به لا يكون إلا من حيث إن هذا المقدار من الوقت هو الذي يسع فعل النافلة ، وتشهد به النصوص الدالة على أن العبرة بالفراغ من النافلة كصحيح الحارث بن المغيرة وابن حنظلة وابن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك ان شئت طولت وان شئت
قصرت « 2 » . ونحوه غيره .
وبالجملة : مقتضى الجمع بين ما دل على أن وقت الظهر من أول الزوال ، وما دل على أن وقتها بعد الزوال بقدم ، وما دل على أن العبرة
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 5 ص 50 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 276 ح 4 / الوسائل ج 4 ص 131 باب 5 من أبواب المواقيت ح 4715 .