شرح
الاحتمال الأول يلزم تكليف ما لا يطاق ، وعلى الثاني يلزم خرق الاجماع ، إذ لا خلاف في أن الظهر مرادة بعينها حين الزوال لا لأنها أحد الفعلين . انتهى .
وفيه : ان التكليف بهما معا لا يكون محالا ، لان الوقت يسع الجميع ، فاللازم على المكلف في الفرض الاتيان بهما جميعا مخيرا في البدئة بايتهما شاء ، لكن لا يجوز ذلك فيما نحن فيه لقوله ( ع ) : ان هذه قبل هذه « 1 » ، وحيث انه مختص بحال التذكر ففي حال النسيان نلتزم بان المأمور به في أول الوقت ليس الظهر بعينها .
ودعوى مخالفته للاجماع مندفعة بأنه انما هو بالنسبة إلى الملتفت المتذكر ، وهو غير مستلزم للاختصاص ، إذ القائلون بالاشتراك لا ينكرون لزوم الاتيان بالظهر تعيينا في أول الزوال للمتذكر ، ومحل الخلاف انما هو في صورة النسيان ، ولا اجماع على عدم الامر بهما مخيرا في البدئة بايتهما شاء فيها .
فان قلت : ان تكليف الناسي بخصوصه في أول الوقت بالعصر غير معقول ، إذ الناسي ان التفت إلى نسيانه انقلب إلى الذاكر ، وإلا فلا
يمكن انبعاثه عنه .
قلت : ان التكليف بالعصر متوجه إلى عامة المكلفين ، إلا أنه يشترط
هامش
( 1 ) صحيح عبيد بن زرارة المتقدم في الصفحة 280 .