شرح
بالعدم لأنه لا دليل على ارتفاع النجاسة الخارجية بالانقلاب لاختصاص النصوص بالنجاسة الخمرية ، وقد تقدم تنقيح المبنى في مبحث تنجس المتنجس فراجع .
الرابع : إذا تنجس العصير بملاقاة الخمر ثم انقلب خمرا ثم انقلب خلا فقد استشكل الشيخ الأعظم ( رح ) في طهارته « 1 » بدعوى انه لا مانع من قيام التنجس بجسم الخمر من حيث هو جسم ، والنجاسة بالنوع من حيث إنه نوع .
وفيه : بما ان النجاسة كسائر الأحكام الشرعية يكون موضوعها الافراد الخارجية لا الطبعية من حيث هي ، وما تنطبق عليه الطبيعة الجنسية ، والطبيعة النوعية في المقام هو موجود واحد وشئ فارد ، فيلزم من ذلك اجتماع حكمين مثليين في محل واحد .
فالصحيح ان يقال : ان الأقوى هو الحكم بالطهارة ، وذلك لان ما دل على طهارة الخمر بالانقلاب يدل باطلاقه على أن النجاسة الخمرية ترتفع به من غير فرق بين العرضية والذاتية ، مع أن دعوى « 2 » صيرورة العرضية ذاتية بصيرورته خمرا قريبة جدا ، إذ لا سبيل إلى القول بأنه حين ما صار خمرا لم ينجس لتنجسه قبله بملاقاة الخمر ، ولا إلى القول بتكرر النجاسة
فيه ولو بنحو التأكد ، إذ النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر ، فيتعين القول بالتبدل .
هامش
( 1 ) كتاب الطاهرة ط . ق ج 2 ص 386 .
( 2 ) كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 386 .