شرح
محالة يكون المرجع اصالة عدم الجعل .
وبعبارة أخرى : لو كانت النجاسة من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع كان ما ذكره قدس سره وجيها ، ولكن بما انها من الأمور الاعتبارية فلا محالة تكون نسبتها إلى أسبابها نسبة الحكم إلى الموضوع لا نسبة الأثر إلى المؤثر حتى تكون مؤثرة في بقائها أيضا ، وعليه فيكون الشك في بقاء النجاسة مسببا عن الشك في كيفية الجعل ، وحيث إن الجعل بنحو يكون باقيا بعد صيرورته اجرا مسبوق بالعدم ، فيجري استصحاب عدم الجعل ، ويترتب عليه عدم النجاسة .
فان قلت : ان ما ذكر متين فيما إذا كان الشك في بقاء النجاسة مسببا عن الشك في كيفية الجعل ، واما إذا كان الجعل معلوما فلا مورد لجريان اصالة العدم والمقام كذلك ، إذ المعلوم من الشريعة ان كل جسم لاقى نجسا ينجس ، وانه لا يطهر الا بمطهر أو ارتفاع موضوع النجاسة .
قلت : ان لازم ذلك عدم الشك في الحكم في المقام لعدم الشك في الموضوع لا من ناحية المفهوم ولا من ناحية الأمور الخارجية ، وعلى ذلك فالشك في بقاء النجاسة لو كان لا منشأ له سوى عدم معلومية كيفية الجعل فتدبر فإنه دقيق .
فتحصل : ان الأقوى هو القول بالطهارة .
السادس : إذا شك في الاستحالة يحكم بالطهارة لقاعدتها لعدم جريان