تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
محكوما لاستصحاب النجاسة لبقاء الموضوع عرفا ، ودعوى « 1 » عدم جريانه اما لان عمدة المستند للحكم بالنجاسة بعد زوال العين هو الاجماع ، والاستصحاب لا يجري في مثل المقام ، أو لكون الشك في بقاء النجاسة من قبيل الشك في المقتضى ، مندفعة بان الاستصحاب يجري حتى فيما كان الدليل المثبت للمستصحب هو الاجماع كما حقق في محله . كما أنه لا فرق في جريانه بين موارد الشك في المقتضى والشك في الرافع . نعم بناء على ما هو الحق من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، لا يجري في المقام استصحاب النجاسة ، فمع الشك في بقائها يتعين الرجوع إلى قاعدة الطهارة . وما ذكره المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » من أن الطهارة الخبثية وما يقابلها من الأمور التي إذا وجدت بأسبابها لا يشك في بقائها الا من قبل الشك في الرافع لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، فلا أصل لأصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد صيرورة الطين آجرا مثلا ، غير تام ، إذ النجاسة والطهارة من الأحكام الشرعية كما عرفت في أول هذ الباب ، فتكونان مما امره بيد الشارع ، فإذا لم يعلم جعل النجاسة بعد صيرورة الطين آجرا فلا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص 88 . ( 2 ) لعل المراد به السبزواري الخرساني في ذخيرة المعاد كما قد يظهر من الحدائق الناضرة ج 5 ص 440 .