شرح
غسلت هذه الأشياء بالماء الكثير .
ففيه : ان ما ذكره قده يتم في المطر الذي ورد فيه انه ما أصاب هذا شيئا الا وقد طهره ، واما في غيره فبما انه يعتبر في التطهير به الغسل كما عرفت إذ لا دليل على كفاية مجرد الإصابة لضعف مرسل المختلف المتقدم ، فحكم التطهير به حكم التطهير بالقليل .
واضعف من ذلك ما ذكره + « 1 » ردا على المستدلين بهذا الوجه : بان الحاكم باعتبار هذه الأشياء في تحقق مفهوم الغسل انما هو العرف وهم لا يحكمون باعتبارها بالنسبة إلى كل جزء من اجزاء المغسول الا ان يتعلق الغسل بنفس الجزء على سبيل الاستقلال ، إذ الظاهر من الأدلة ان كل جزء من اجزاء النجس ما لم يغسل يكون باقيا على نجاسته ، وحيث انه في الفرض لا يغسل الباطن فلا وجه للحكم بطهارته بغسل الظاهر .
فتحصل : انه بناء على اعتبار الغسل في التطهير كما هو كذلك في غير ماء المطر مقتضى القاعدة هو عدم حصول الطهارة للباطن ، إذ ما ينفذ فيه ليس هو الماء بل هو رطوبة محضة فلا يصلح للمطهرية ، ولكن ستعرف ان مقتضى النصوص الخاصة مطهريته .
واما الوجه الثاني : الذي نسب إلى الذخيرة ففيه ما أورد عليه كل من
تأخر عنه وتعرض لقوله بان تطهر كل متنجس إذا غسل بالماء قاعدة كلية
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 603 .