شرح
وعن آخرين كالمصنف « 1 » والشيخ « 2 » وغيرهما : حصول الطهارة لها غسلت بالقليل أو بالكثير .
واستدل للقول الأول : بأنه يعتبر في الغسل بالماء القليل جريان الماء على النجس وانفصاله عنه ، وحيث انهما لا يتحققان في الفرض فلا وجه للحكم بحصول الطهارة ، وبانه لا دليل على قبول كل شيء للطهارة بالماء القليل وببقاء الغسالة النجسة المانعة عن التطهير .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن لازمه عدم طهارته بالغسل بالماء الكثير أيضا ، إذ يعتبر فيه كالغسل بالماء القليل صدق مفهوم الغسل المتوقف على جريان الماء على النجس وانفصاله عنه الممتنعين في الفرض .
واما ما ذكره بعض الأعاظم من المحققين ( رح ) « 3 » ردا على شيخنا الأعظم ( رح ) بأنه ليس المدار في باب التطهير على صدق الماء المطلق على ما نفذ في اعماق المتنجس بل المدار على صدق نفوذ الكر فيه ووصول الماء إلى باطنه وإصابة الماء إلى الاجزاء وهذه العناوين صادقة في
ما إذا
هامش
( 1 ) قد يظهر ذلك منه في نهاية الاحكام ج 1 ص 281 بقوله : اما السمسم والحنطة إذا انتقعا في الماء النجس فالأقوى قبولهما للطهارة ، وككذا اللحم إذا نجست مرقته .
( 2 ) قد يظهر ذلك من الشيخ في النهاية ص 588 في غسل اللحم الذي وقع فيها شيء من الخمر وهي تغلي بالقدر .
( 3 ) وهو المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 602 .