شرح
واما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال ( ع ) : يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي اصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر « 1 » .
فلا ينافي ما ذكرناه ، إذ الظاهر أن مورده وهو الفراش المحشو بالصوف مما لا تستقر غسالته فيه وتخرج منه من دون احتياج إلى احدى المعالجات المتقدمة .
ما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره
بقي الكلام في الأشياء التي يرسب فيها الماء وينفذ في أعماقها ولا يمكن عصرها . فعن جملة من الأصحاب « 2 » : ان ما جرى هذا المجرى كالصابون والفواكه والحبوب وغيرها لا يطهر الا بالماء الكثير إذا نفذت النجاسة فيه . وعن جماعة آخرين منهم الشيخ الأعظم ( رح ) « 3 » : التردد في قبول هذه الأشياء للتطهير حتى بالكثير .هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 400 ح 3974 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس ج 1 درس 19 ص 124 / ذكرى الشيعة ج 1 ص 123 - 124 ط . ج / روض الجنان ص 167 .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 378 - 379 ، وقد يظهر ذلك منه أيضا في ج 1 ص 67 ، حكم الماء المطلق بقوله : وأما طهارة المائعات النجسة بالاستهلاك فيه ففي عده تطهيرا في العرف تأمل .