تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ويؤيده المرسل المروي عن أبي جعفر ( ع ) مشيرا إلى غدير ماء : ان هذا لا يصيب شيئا الا وطهره « 1 » . فان النسبة بينه وبين نصوص التعدد وان كانت عموما من وجه ، الا انه بما ان دلالته على حكم المورد انما تكون بالعموم ، ودلالة تلك النصوص بالاطلاق فيقدم عليها . واما الاستدلال به مع ارساله فغير سديد . ودعوى ان ضعفه مجبور بالعمل ضعيفة ، إذ الضعف لا يجبر بمجر موافقة العمل لمضمون الخبر ، بل يتوقف على الاستناد غير المحرز في المقام . واضعف منه الاستدلال له بصحيح ابن مسلم المتقدم بدعوى ان المنساق إلى الذهن كون هذه الشرطية تصريحا بمفهوم الشرطية الأولى وهي اغسله في المركن مرتين . وحيث إن الظاهر منها لزوم الغسل مرتين عند الغسل بالماء القليل فمفهومها كفاية المرة عند غسله بغير القليل كرا كان أم جاريا . إذ يرد عليه : ان هذا ليس بأولى من العكس ، وعليه فاما ان يكون الصحيح ساكتا عن بيان حكم الكر أو يكون مجملا . ودعوى شمول الجاري للكر ولو بعض افراده يدفعها ما ذكرناه في مبحث الماء الجاري من أنه النابع السائل .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 1 ص 198 ح 343 .