شرح
الصحة في هذه الفروض مما تقتضيه القاعدة ، ونصوص البطلان مختصة بالصورة السابقة ، وتشهد لها مضافا إلى ذلك اطلاق نصوص الصحة الآتية في الصورة الثالثة ، بل لا يبعد دعوى ان تلك النصوص تختص بهذه الصورة ، إذ لا يوجد مورد يشك في وقوع النجاسة في الأثناء ، أو من الأول ، ولا يعلم بوقوع بعض الاجزاء مع النجاسة . وبذلك يظهر ضعف ما أفتى به فقيه عصره في عروته « 1 » وتبعه جملة ممن تأخر عنه من البطلان في الفرض .
واما الصورة الثالثة : فلا خلاف في الصحة فيها ، وتشهد لها نصوص الرعاف كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة فقال ( ع ) : ان قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القلبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته ، وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته « 2 » .
ونحوه غيره « 3 » .
وصحيح زرارة وفيه قلت : ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ قال ( ع ) : تنقض وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ق ج 1 ص 95 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 364 ح 2 / الوسائل ج 7 ص 239 ح 9217 .
( 3 ) الوسائل ج 7 ص 238 باب 2 من أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها .