شرح
واما مع ضيق الوقت فمع عدم ادراك ركعة لو قطعها وبدل ثوبه أو طهره لا شبهة في صحة صلاته ، إذ ( الصلاة لا تدع بحال ) ، واما مع ادراكها فالمتعين القطع والتبديل أو التطهير .
ودعوى « 1 » انصراف نصوص وجوب الإعادة عن مثل الفرض عهدة اثباتها على مدعيها .
فان قلت : انه لأهمية الوقت من الطهارة الخبثية يسقط اعتبار الطهارة إذا أدت رعايتها إلى فوات الصلاة في الوقت كما في المقام .
قلت : أولا : ستعرف في الجزء الرابع من هذا الشرح ان التنافي بين الأوامر الضمنية لا يكون من باب التزاحم ، بل انما يرجع إلى التعارض ، ويظهر إن شاء الله تعالى في محله أن مقتضى القاعدة سقوط اطلاق دليل كل من الجزئين أو الشرطين لو كان لهما اطلاق والرجوع إلى الأصل وهو هاهنا التخيير كما لا يخفى .
وثانيا : انه قبل الاتيان بما وقع من الاجزاء لم يكن التنافي ثابتا لامكان
الصلاة مع الثوب الطاهر .
وعليه فما اتى به محكوم بالبطلان بمقتضى الأدلة .
واما الصورة الثانية : فالأقوى فيها صحة الصلاة لما عرفت من أن
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 533 .