شرح
اما الصورة الأولى : فمقتضى القاعدة وان كان صحة الصلاة ، ولا وجه لتوهم البطلان إذ الأجزاء السابقة الواقعة مع النجاسة لا تكون باطلة كما تشهد له النصوص المتقدمة الدالة على عدم بطلان الصلاة إذا وقعت مع النجاسة والتفت بعد الفراغ ، اما بالفحوى أو بالاطلاق لشمولها لما وقع بعض تلك الصلاة معها كما لو لبس الثوب النجس في وسط الصلاة ، واما الانات المتخللة فمضافا إلى أنه لا دليل على اعتبار الطهارة الخبثية فيها إذ الدليل انما دل على اعتبارها في الصلاة وهي ليست منها ، تدل على عدم اعتبارها نصوص الرعاف وما دل على صحة الصلاة إذا علم حدوثها في الأثناء .
ولكن يدل على فساد الصلاة في الفرض صحيح ابن مسلم عن الصادق ( ع ) : ان رايت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة « 1 » - إعادة الصلاة - .
وخبر أبي بصير : فيمن صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم قال ( ع ) : عليه ان يبتدء الصلاة « 2 » .
وصحيح زرارة وفيه : قلت : ان رايته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ قال ( ع ) :
تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضوع منه ثم رايته « 3 » . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 252 ح 17 / الوسائل ج 3 ص 478 ح 4225 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 405 ح 6 / الوسائل ج 3 ص 474 ح 4215 وص 483 ح 4239 .
( 3 ) الإستبصار ج 1 ص 183 ح 13 .