تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الثالث : ما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » وهو ظهور الدليل في الجنسية الصادقة على القليل والكثير والواحد والمتعدد ، فلو دل الدليل على أن ملاقاة الدم توجب النجاسة ، وحيث إن الدم ماهية صادقة على القليل والكثير ، فإذا لاقى مرة يصدق عليه ملاقاة الدم ، وان لاقى ذلك الشئ مع الدم مرة ثانية انقلب الفرد الأول إلى الثاني وصار مصداقا واحد للماهية ، وهكذا كلما يزداد يدخل تحت قول الدم ينجس . وفيه : مضافا إلى اختصاص هذا الوجه بمتحد الحقيقة انه لا يتم فيه أيضا ، إذ القضايا الشرطية والحقيقية ينحل الحكم فيها بانحلال موضوعها وشرطها إلى احكام عديدة كما حقق في محله ، وعليه فكلما تحقق فرد من ملاقاة الدم يتحقق فرد واحد من الحكم المترتب عليها ، فإذا كانت الملاقاة متعددة فلا محالة يكون الحكم أيضا متعددا . هذا في صورة اتحاد الموضوع والشرط جنسا ، واما في صورة التعدد فاستفادة التعدد انما تكون من ظهور كل من القضيتين في أن كلا من السببين مستقل في ترتب المسبب عليه مطلقا . الرابع : إن اللازم من تعدد المسبب تعدد الوجوب لا الواجب ، لأنه المسبب دونه وهو لا يقتضي تعدد متعلقه ، إذ قد تجتمع الايجابات المتعددة في فعل واحد للتأكيد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 6 ص 361 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني